صدى الولاية الاخباري| جنوب لبنان: غارات إسرائيلية على البرج الشمالي والمنصوري بعد انفجار مجدل زون ومفاوضات روما
شهد جنوب لبنان، فجر وصباح اليوم، تصعيداً إسرائيلياً ارهابيا واسعاً استهدف بلدات عدة في قضاء صور، بالتزامن مع تعثر المسار التفاوضي بين لبنان والكيان الإسرائيلي في روما، ما عزز المخاوف من انتقال المواجهة إلى مرحلة أكثر توتراً على الحدود الجنوبية.
وأفادت مصادر ميدانية بأن الطيران المسيّر الإسرائيلي نفذ ثلاث غارات متتالية على حي الملعب في بلدة البرج الشمالي، قبل أن تشن الطائرات الحربية غارة رابعة على الموقع نفسه، ما أدى إلى إصابة أربعة أشخاص نقلوا إلى مستشفيات مدينة صور، وسط حركة نزوح من البلدة باتجاه المناطق المجاورة.
وفي موازاة ذلك، شن الطيران الحربي الإسرائيلي الارهابي ثلاث غارات على بلدة المنصوري والمشاع الممتد بين المنصوري ومجدل زون، ترافقت مع قصف مدفعي ورمايات بالدبابات استهدفت أطراف البلدة، فيما استمر القصف المدفعي منذ مساء أمس على المنصوري ومجدل زون والأودية المحيطة بهما.
كما امتد القصف فجراً إلى محيط بلدة حداثا، في حين أطلقت قوات الاحتلال نيراناً رشاشة باتجاه منطقة الحمرا الساحلية في بيوت السياد.
ودخلت وحدات من الجيش اللبناني وفرق الإسعاف إلى المواقع المستهدفة في البرج الشمالي لإجراء عمليات المسح الميداني والتأكد من عدم وجود إصابات أو عالقين إضافيين تحت الأنقاض.
تبنين والمنصوري
ويأتي هذا التصعيد بعد ساعات من الغارة الإسرائيلية على بلدة تبنين في قضاء بنت جبيل، والتي أدت إلى استشهاد مواطن وإصابة 12 آخرين بجروح وفق وزارة الصحة اللبنانية.
وكان جيش الاحتلال قد وجّه إنذاراً بإخلاء بلدة المنصوري، ما دفع عدداً من العائلات إلى مغادرة منازلها، في أول إنذار من هذا النوع يصدر بحق بلدة لبنانية منذ حزيران الماضي.
مجدل زون... سبب التصعيد؟
التصعيد الإسرائيلي الارهابي لم يكن خارج السياق الاجرامي تجاه الاراضي اللبنانية وخرقه المستمر لوقف اطلاق النار الذي لم يلتزم به والتفجيرات الهائلة التي قام جيش العدو الإسرائيلي الاسبوع الماضي وتدمير قلعة الشقيف وتغيير معالم عشرات الاف الكلومترات على الحدود والصلف في التعاطي مع الجيش اللبناني واتخذ من الحدث الذي تعرضت له قوة من جيش العدو داخل الاراضي اللبنانية و الانفجار داخل مجدل زون وأدى إلى سقوط قتلى وجرحى في صفوف عناصره في انتهاك وخرق فاضح جديد بتواجده داخل الاراضي اللبنانية
وفي أحدث المستجدات، أقرت وسائل إعلام العدو الإسرائيلي بأن المؤسسة العسكرية لا تزال عاجزة عن تحديد طبيعة العبوة التي انفجرت في القوة الإسرائيلية، وما إذا كانت مزروعة حديثاً أو تعود إلى فترة سابقة، الأمر الذي يفاقم حالة الإرباك داخل الجيش الإسرائيلي ويثير تساؤلات حول حقيقة ما جرى في المنطقة.
وكانت مصادر إسرائيلية قد تحدثت سابقاً عن مقتل جنديين وإصابة عدد آخر من العسكريين خلال الحادثة، في واحدة من أبرز الضربات التي تعرضت لها القوات الإسرائيلية في جنوب لبنان منذ اتفاق وقف إطلاق النار الأخير.
حرائق وقصف مستمر
بالتوازي مع الغارات الإسرائيلية، استمرت الحرائق المندلعة في أطراف كفرشوبا وحلتا، التي قام بها الاحتلال واشعال حرائق إضافية في الأحراج الواقعة عند أطراف كفرشوبا.
السلطة ما زالت تتابع مفاوضات روما
سياسياً، تزامنت الغارات مع انتهاء اليوم الثاني من جولة مفاوضات السلطة اللبنانية – الإسرائيلية في روما برعاية أميركية.
وكشفت تقارير دبلوماسية عن أجواء سلبية أحاطت بالمحادثات بعد التصعيد الإسرائيلي ، فيما نقلت وسائل إعلام غربية عن مصادر لبنانية أن التطورات الميدانية قد تعرقل استكمال بعض الاجتماعات الفنية المقررة، في وقت تتواصل فيه المساعي الأميركية والأوروبية لمنع انهيار المسار التفاوضي.
ويرى مراقبون أن التصعيد الإسرائيلي الأخير يوحي بأن السلطة الارهابية في الكيان لا تستطيع ان تغير في سلوكها العدواني والاجرامي فتحاول ممارسة ضغط ميداني وسياسي متزامن مع المفاوضات، مستفيدة من حادثة مجدل زون لإعادة خلط الأوراق في الجنوب اللبناني.